فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429530 من 466147

وقد تضمن هذا التذييل بإجماله تسلية للنبيء صلى الله عليه وسلم وتهديداً للمشركين واستدعاء لنظر المترددين.

وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ (4)

عطف على جملة {وكذبوا واتبعوا أهواءهم} [القمر: 3] أي جاءهم في القرآن من أنباء الأمم ما فيه مزدجر لهؤلاء ، أو أريد بالأنباء الحجج الواردة في القرآن ، أي جاءهم ما هو أشد في الحجة من انشقاق القمر.

و {من الأنباء} بيان ما فيه مزدجر قدم على المبين و {من} بيانية.

والمُزدجر: مصدر ميمي ، وهو مصاغ بصيغة اسم المفعول الذي فعله زائد على ثلاثة أحرف.

ازدجره بمعنى زجره ، ومادة الافتعال فيه للمبالغة.

والدال بدل من تاء الافتعال التي تبدل بعد الزاي إلاّ مثل ازْداد ، أي ما فيه مانع لهم من ارتكاب ما ارتكبوه.

والمعنى: ما هو زاجر لهم فجعل الازدجار مظروفاً فيه مجازاً للمبالغة في ملازمته له على طريقة التجريد كقوله تعالى: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} [الأحزاب: 21] أي هو أسوة.

و {حكمة بالغة} بدل من {مَا} ، أي جاءهم حكمةٌ بالغة.

والحكمة: إتقان الفهم وإصابة العقل.

والمراد هنا الكلام الذي تضمن الحكمة ويفيد سامعه حكمة ، فوصْفُ الكلام بالحكمة مجاز عقلي كثير الاستعمال ، وتقدم في سورة البقرة (269) ، {ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً} والبالغة: الواصلة ، أي واصلة إلى المقصود مفيدة لصاحبها.

وفرع عليه قوله: {فما تغن النذر} ، أي جاءهم ما فيه مزدجر فلم يُغن ذلك ، أي لم يحصل فيه الإقلاع عن ضلالهم.

و {ما} تحتمل النفي ، أي لا تغني عنهم النذر بعد ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت