لا يجد السالك إلى مقصده طريقاً أصلاً ، والغواية أن لا يكون له إلى المقصد طريق مستقيم ولهذا لا يقال للمؤمن من إنه ضال أو غير مهتد ويقال له إنه غوي غير رشيد. قال عز من قائل {فإن آنستم منهم رشداً} [النساء: 6] فكأنه سبحانه نفى الأعم أولاً ثم نفى الأخص ليفيد أنه على الجادة غير منحرف عنها أصلاً. ويحتمل أن يكون قوله {ما ضل} نفياً لقولهم هو كاهن أو مجنون لأن الكهانة أيضاً من مسيس الجن.