{ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِّنَ العلم} أي إلى ذلك انتهى علمهم ، لأنهم عملو ما ينفع في الدنيا ولم يعلموا ما ينفع في الآخرة {لِيَجْزِيَ} اللام متعلقة بمعنى ما قبلها والتقدير: أن الله مالك أمر السماوات والأرض ليجزي الذي أساءوا بما عملوا وقيل: يتعلق بضل واهتدى {كَبَائِرَ الإثم} ذكرنا الكبائر في [النساء: 31] {إِلاَّ اللمم} فيه إربعة أقوال: الأول: أنه صغائر الذنوب فالاستثناء على هذا منقطع . الثاني: أنه الإلمام بالذنوب على وجه الفلتة والسقطة دون دوام عليها . الثالث: أنه ما ألموا به في الجاهلية من الشرك والمعاصي: الرابع: أنه الهمّ بالذنوب وحديث النفس به دون أن يفعل {أَجِنَّةٌ} جمع جنين {فَلاَ تزكوا أَنفُسَكُمْ} أي لا تنسبوا أنفسكم إلى الصلاح والخير ، قال ابن عطية: ويحتمل أن يكون نهى عن أن يزكي بعض الناس بعضاً ، وهذا بعيد لأنه تجوز التزكية في الشهادة وغيرها .
{أَفَرَأَيْتَ الذي تولى} الآية: نزلت في الوليد بن المغيرة ، وقيل: نزلت في العاصي بن وائل {وأكدى} أي قطع العطاء وأمسك .
{وَإِبْرَاهِيمَ الذي وفى} قيل: وفي طاعة الله في ذبح ولده ، وقيل: وفي تبليغ الرسالة ، وقيل: وفي شرائع الإسلام ، وقيل: وفي الكلمات التي ابتلاه الله بهن ، وقيل: وفي هذه العشر الآيات .
{أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى} ذكر فيما تقدم ، وهذه الجملة لما في صحف إبراهيم وموسى عليهما السلام .