فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427085 من 466147

وكما قالت عائشة زوجه رضي الله عنها: إِنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَكُنْ يَسْرُدُ الحدِيثَ كَسَرْدِكُمْ، إنما كَانَ يُحَدِّثُ حَدِيثًا لَوْ عَدَّهُ العاد لَأَحْصَاهُ.

وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم:"كَانَ إِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَعَادَهَا ثَلَاثًا حَتَّى تُفْهَمَ عَنْهُ".

ولذلك فقد كان الصحابة - رضي الله عنه - يحفظون كلامه وأفعاله، وكان ذلك أمرًا يسيرًا عليهم، وكان من الصحابة من يكتب ما يسمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم: كعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، إلا أنَّ غالب الصحابة كانوا يحفظون ولا يكتبون.

الوجه الثاني: حفظ السنة على أنواع.

اعلم أن حفظ السنة قام على أمرين أساسيين:

الأول: حفظ الصدر. الثاني: حفظ الكتاب.

وقد حث النبي - صلى الله عليه وسلم - صحابته على كلا الأمرين فمن ذلك:

قوله - صلى الله عليه وسلم:"نَضَّرَ الله امْرَءًا سَمِعَ مِنَّا شَيْئًا فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَ فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ".

فدعا - صلى الله عليه وسلم - بالنضرة لمن سمع شيئًا - وشيئًا نكرة في سياق الإثبات فتدل على الإطلاق - فبلغه على وجهه كما سمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم حث السامع على تبليغه والعمل به بقوله:"فرب مبلغ أوعى من سامع"ففي هذا النص حث على حفظ الصدر، وضبطه ضبطًا صحيحًا حتى يؤديه كما سمعه، وحث على رواية الحديث؛ نشرا للعلم.

2 -وعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ:"كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شيء أَسْمَعُهُ مِنْ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ أُرِيدُ حِفْظَهُ فَنَهَتْنِي قُرَيْشٌ وَقَالُوا: أَتَكْتُبُ كُلَّ شيء تَسْمَعُهُ وَرَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بَشَرٌ يَتَكَلَّمُ فِي الْغَضبِ وَالرِّضَا؛ فَأَمْسَكْتُ عَنِ الْكِتَابِ؛ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فَأَوْمَأَ بِأُصْبُعِهِ إِلَى فِيهِ فَقَالَ:"اكتُبْ فو الذي نَفْسِي بِيَدِهِ: مَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَّا حَقٌّ"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت