فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427080 من 466147

فإن قالوا: نعمل بهذا الحديث، ولكننا لا نعتقد ما فيه من إثبات عذاب القبر والمسيح الدجال!؛ قلنا: إن العمل به يستلزم الاعتقاد به، كما سبق، وإلا فليس عملًا مشروعًا، ولا عبادة، وبالتالي فلم يعملوا بأصلهم المذكور، وكفى بقول بطلانا أنه يلزم منه إبطال ما قامت الأدلة الصحيحة على إيجابه، واتفق المسلمون عليه.

الوجه الثالث عشر: ويرد عليهم أيضًا بالإجماع المعلوم المتيقن على قبول هذه الأحاديث، وإثبات صفات الرب تعالى، والأمور العلمية الغيبية بها.

قال ابن القيم: فهذا لا يشك فيه من له أقل خبرة بالمنقول؛ فإن الصحابة هم الذين

رووا هذه الأحاديث، وتلقاها بعضهم عن بعض بالقبول، ولم ينكرها أحد منهم على من رواها، ثم تلقاها عنهم جميع التابعين من أولهم إلى آخرهم، ومن سمعها منهم تلقاها بالقبول والتصديق لهم، ومن لم يسمعها منهم تلقاها عن التابعين كذلك، وكذلك تابع التابعين مع التابعين، هذا أمر يعلمه ضرورة أهل الحديث، كما يعلمون عدالة الصحابة، وصدقهم، وأمانتهم، ونقلهم ذلك عن نبيهم - صلى الله عليه وسلم: كنقلهم الوضوء والغسل من الجنابة، وأعداد الصلوات وأوقاتها، ونقل الأذان والتشهد والجمعة والعيدين؛ فإن الذين نقلوا هذا هم الذين نقلوا أحاديث الصفات، فإن جاز عليهم الخطأ والكذب في نقلها؛ جاز عليهم ذلك في نقل غيرها مما ذكرناه، وحينئذ فلا وثوق لنا بشيء نقل لنا عن نبينا - صلى الله عليه وسلم - البتة، وهذا انسلاخ من الدين والعقل والعلم.

الوجه الرابع عشر:

ثم هب أن أحاديث الآحاد لا تفيد العلم واليقين؛ فهي تفيد الظن الغالب قطعا باتفاقهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت