فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427059 من 466147

وجه الاستدلال: أنه تعالى أخبر أن جعل هذه الأمة عدولًا خيارًا؛ ليشهدوا على الناس بأن رسلهم قد بلغوهم عن الله رسالته، وأدوا عليهم ذلك، وهذا يتناول شهادتهم على الأمم الماضية، وشهادتهم على أهل عصرهم ومن بعدهم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرهم بكذا، ونهاهم عن كذا، فهم حجة الله على من خالف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وزعم أنه لم يأتهم من الله ما تقوم به عليه الحجة، وتشهد هذه الأمة الوسط عليه بأن حجة الله بالرسل قامت عليه، ويشهد كل واحد بانفراده بما وصل إليه من العلم الذي كان به من أهل الشهادة، فلو كانت أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا تفيد؛ لم يشهد به الشاهد، ولم تقم به الحجة على المشهود عليه.

9 -قوله تعالى: {وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (86) } (الزخرف: 86) وهذه الأخبار التي رواها الثقات الحفاظ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إما أن تكون حقًّا، أو باطلًا، أو مشكوكًا فيها، لا يدري هل هي حق أو باطل! فإن

كانت باطلًا، أو مشكوكًا فيها؛ وجب اطراحها، وأن لا يلتفت إليها، وهذا انسلاخ من الإسلام بالكلية، وإن كانت حقًّا؛ فيجب الشهادة بها على البت أنها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان الشاهد بذلك شاهدًا بالحق، وهو يعلم صحة المشهود به.

10 -قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} (الأنفال: 24) ووجه الاستدلال أن هذا أمر لكل مؤمن بلغته دعوة الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى يوم القيامة، ودعوته نوعان: مواجهة، ونوع بواسطة المبلغ، وهو مأمور بإجابة الدعوتين في الحالتين، وقد علم أن حياته في تلك الدعوة والاستجابة لها، ومن الممتنع أن يأمره الله تعالى بالإجابة لما لا يفيد علمًا، أويحييه بما لا يفيد علمًا، أو يتوعده على ترك الاستجابة لما لا يفيد علمًا بأنه إن لم يفعل؛ عاقبه وحال بينه وبين قلبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت