فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426938 من 466147

قال أبو إسحاق: وهذا عند أهل اللغة لا يجوز مثله إِلَّا في الشعر، وإنما المعنى: استوى جبريل وهو بالأفق الأعلى على صورته الحقيقية فاستوى لأنه كان يتمثل للنبي - صلى الله عليه وسلم - إذا هبط عليه بالوحي في سورة رجل فأحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يراه على حقيقته فاستوى في أفق المشرق فملأ الأفق، فالمعنى: فاستوى جبريل في الأفق الأعلى على صورته.

وشرح أبو علي الفارسي هذا الفصل فقال: قوله:

7 - {وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى} مرتفع {هُوَ} فيه بالابتداء وليس هو وهو، وكان قوله: {بِالْأُفُقِ} ظرفًا لـ (استوى) ، وليس كذلك، ولكنه من استوى الذي هو يقتصر فيه على فاعل واحد، كقوله: {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى} [القصص: 14] {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] فقوله: {بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى} تأويلنا في موضع رفع بأنه خبر المبتدأ، وفيه ضمير للمبتدأ، وقد تبينت أنه لا دلالة لمن احتج بهذه الآية على جواز عطف الظاهر المرفوع على المضمر المرفوع من غير أن يؤكد، ولكن يجيء في الشعر كقوله:

قُلْتُ إذْ أَقْبَلَتْ وزُهْرٌ تَهادَى ... كَنِعاجِ اْلْمَلا تَعَسَّفنَ رَمْلا

انتهى كلامه.

وعلى ما قالا: الواو في {وَهُوَ} واو الحال لا العطف، والضمير لجبريل.

وقول الفراء كما هو خطأ في العربية، ولم يقله أيضًا أحد من المفسرين الذين يعتمدون فيما أعلم، إنما جعلوا {هُوَ} ضميرًا لجبريل.

قال عطاء عن ابن عباس: رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جبريل وهو بالأفق الأعلى في صورته له ستمائة جناح، ونحو هذا ذكر الكلبي عنه.

وقال مقاتل {وَهُوَ} يعني جبريل {بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى} يعني من قبل المطلع.

وقال الكلبي: يعني مطلع الشمس، وهذا قول الجميع في الأفق الأعلى. يعني: أفوق المشرق. وذكرنا تفسير الأفق عند قوله: {آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت