فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426937 من 466147

2 -قوله تعالى: {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى} يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ما ضل عن طريق الهدى وما غوى.

قال مقاتل: يعني ما تكلم بالباطل.

3 - {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى} أي وما ينطق محمد بالقرآن من هوى نفسه. قال الكلبي: قالت قريش: إن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - يقول القرآن من تلقاء نفسه، فنزلت هذه الآيات.

قال أبو إسحاق: أي ما الذي يأتيكم به مما قاله بهواه.

4 - {إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} إنْ بمعنى ما.

قال الكلبي ومقاتل: ما القرآن إلا وحي من الله - عز وجل - يأتي به جبريل، فذلك قوله:

5 - {عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى} قال ابن عباس والمفسرون: يعني جبريل عليه السلام، والقوى جمع قوة

6 - {ذُو مِرَّةٍ} . قال الكلبي: ذو شدة، وقال مقاتل: ذو قوة.

ومعنى المِرَّة في اللغة شدة الفتل وشدة أسر الخلق، ومنه الحديث:"لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مِرَّة سَوي".

وأصل المرة من أمررت الحبل أي: شددت قتله، وكل قوة من قوى الحبل مرة، وجمعها مِرر. وتم الكلام عند قوله: {ذُو مِرَّةٍ} وهو من نعت {شَدِيدُ الْقُوَى} .

ثم قال: {فَاسْتَوَى} قال صاحب النظم: {فَاسْتَوَى} لا يحسن انتظامه بما قبله؛ لأن دخول الفاء لو كان متصلاً بما قبله لوجب أن يكون ما قبله للاستواء، وهو متصل بما بعده على تأويل {فَاسْتَوَى} أي جبريل {وَهُوَ} أي النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وعلى هذا عطف بقوله {وَهُوَ} على الضمير المرفوع في {اسْتَوَى} من غير تأكيد.

قال الفراء: وأكثر كلام العرب إذا نسقوا على المكنى المرفوع أن يؤكدوه قبل أن ينسقوا عليه فيقولون: استوى هو وأبوه ولا يكادون يقولون: استوى وأبوه، وربما فعلوا ذلك كقول الشاعر:

ألم تر أن النبع يصلب عوده ... ولا يستوى والخروع المتقصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت