وقيل: جبار من جبر بمعنى أجبر لغة كنانة وإن {عَلَيْهِمْ} متعلق بمحذوف وقع حال أي ما أنت جبار تجبرهم على الإيمان والياً عليهم، وهو محتمل للتضمين وعدمه فلا تغفل، وقيل: أريد التحلم عنهم وترك الغلظة عليهم، وعليه قيل: الآية منسوخة، وقيل: هي منسوخة على غيره أيضاً بآية السيف {فَذَكّرْ القرءان مِن يَخَافُ وَعِيدِ} فإنه لا ينتفع به غيره، وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال:"قالوا يا رسول الله لوخوفتنا فنزلت فذكر بالقرآن من يخاف وعيد"وما أنسب هذا الاختتام بالافتتاح بقوله سبحانه: {ق والقرءان المجيد} [ق: 1] هذا وللشيخ الأكبر قدس سره في قوله تعالى: {بَلْ هُمْ فِى لَبْسٍ مّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ} [ق: 15] ولغير واحد من الصوفية في قوله سبحانه: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الوريد} [ق: 16] كلام أشرنا إليه فيما سبق، ومنهم من يجعل {ق} إشارة إلى الوجود الحق المحيط بجميع الموجودات {والله من ورائهم محيط} [ق: 20] وقيل: هو إشارة إلى مقامات القرب، وقيل: غير ذلك، وطبق بعضهم سائر آيات السورة على مافي الأنفس وهو مما يعلم بأدنى التفات ممن له أدنى ممارسة لكلامهم والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 26 صـ}