وقال قتادة: لمن كان له ، قيل: من أهل الكتاب ، فيعتبر ويشهد بصحتها لعلمه بذلك من التوراة ، فشهيد من الشهادة.
وقرأ السلمي ، وطلحة ، والسدي ، وأبو البرهشيم: أو ألقى مبنياً ، للمفعول ، السمع: رفع به ، أي السمع منه ، أي من الذي له قلب.
وقيل: المعنى: أو لمن ألقي غيره السمع وفتح له أذنه ولم يحضر ذهنه ، أي الملقي والفاتح والملقى له والمفتوح أذنه حاضر الذهن متفطن.
وذكر لعاصم أنها قراءة السدي ، فمقته وقال: أليس يقول يلقون السمع؟
{ولقد خلقنا السماوات والأرض} : نزلت في اليهود تكذيباً لهم في قولهم: إنه تعالى استراح من خلق السماوات والأرض ، {في ستة أيام} : يوم السبت ، واستلقى على العرش ، وقيل: التشبيه الذي وقع في هذه الأمة إنما أخذ من اليهود.
{وما مسنا لغوب} : احتمل أن تكون جملة حالية ، واحتمل أن تكون استئنافاً ؛ واللغوب: الإعياء.
وقرأ الجمهور: بضم اللام ، وعلي ، والسلمي ، وطلحة ، ويعقوب ، بفتحها ، وهما مصدران ، الأول مقيس وهو الضم ، وأما الفتح فغير مقيس ، كالقبول والولوع ، وينبغي أن يضاف إلى تلك الخمسة التي ذكرها سيبويه ، وزاد الكسائي الوزوع فتصير سبعة.
{فاصبر} ، قيل: منسوخ بآية السيف ، {على ما يقولون} : أي اليهود وغيرهم من الكفار قريش وغيرهم ، {وسبح بحمد ربك} ، أي فصلّ ، {قبل طلوع الشمس} ، هي صلاة الصبح ، {وقبل الغروب} : هي صلاة العصر ، قاله قتادة وابن زيد والجمهور.
وقال ابن عباس: قبل الغروب: الظهر والعصر.
{ومن الليل} : صلاة العشاءين ، {وقبل الغروب} : ركعتان قبل المغرب.
وفي صحيح مسلم ، عن أنس ما معناه: أن الصحابة كانوا يصلونها قبل المغرب.
وقال قتادة: ما أدركت أحداً يصليها إلا أنساً وأبا برزة الأسلمي.
وقال بعض التابعين: كان الصحابة يهبون إليهما كما يهبون إلى المكتوبة.
وقال ابن زيد: هي العشاء فقط.
وقال مجاهد: هي صلاة الليل.