فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411035 من 466147

فلما فرغ من تلاوة القرآن في صلاة الفجر، رجعوا قاصدين إلى قومهم، مخوفين إياهم من مخالفة القرآن، ومحذرين لهم من عذاب اللَّه.

والآية دالة على أنه صلّى اللَّه عليه وسلّم كان مرسلا إلى الجن والإنس ودلت روايات السنة على أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم لم يشعر بحضورهم في هذه المرة في الليلة الأولى، وإنما استمعوا قراءته، ثم رجعوا إلى قومهم، ثم بعد ذلك وفدوا إليه أرسالا، قوما بعد قوم، وفوجا بعد فوج.

من تلك الروايات الدالة على أنه صلّى اللَّه عليه وسلّم لم يشعر بحضورهم: ما ذكر سابقا عن ابن مسعود في سبب النزول، ومنها

ما رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: كان الجن يستمعون الوحي، فيسمعون الكلمة، فيزيدون فيها عشرا، فيكون ما سمعوا حقا، وما زادوا باطلا، وكانت النجوم لا يرمى بها قبل ذلك، فلما بعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم كان أحدهم لا يأتي مقعده إلا رمي بشهاب يحرق ما أصاب، فشكوا ذلك إلى إبليس، فقال: ما هذا إلا من أمر قد حدث، فبثّ جنوده، فإذا بالنبي صلّى اللَّه عليه وسلّم يصلي بين جبلي نخلة، فأتوه فأخبروه، فقال: هذا الحدث الذي حدث في الأرض.

وأما

ما رواه البخاري ومسلم عن مسروق قال: «سألت ابن مسعود، من آذن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم بالجن ليلة استمعوا القرآن قال: آذنته بهم الشجرة»

فهو مؤيد لما سبق، فإنه صلّى اللَّه عليه وسلّم لم يشعر بهم حال استماعهم حتى آذنته بهم الشجرة، أي أعلمته باجتماعهم.

وهناك روايات كثيرة دالة على لقاء النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم بالجن وتبليغهم رسالته وتلاوة القرآن عليهم، منها

ما أخرجه أحمد ومسلم في صحيحة عن علقمة قال: قلت لعبد اللَّه بن مسعود رضي اللَّه عنه: هل صحب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ليلة الجن منكم أحد؟ فقال: ما صحبه منا أحد، ولكنا فقدناه ذات ليلة بمكة، فقلنا:

اغتيل؟! استطير؟! ما فعل؟ قال: فبتنا بشرّ ليلة بات بها قوم، فلما كان في وجه الصبح- أو قال: في السحر- إذا نحن به يجيء من قبل حراء، فقلنا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت