فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411020 من 466147

ويستأنس لهذا - أيضا - بقوله - تعالى -: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ فإنه يشير إلى أن في الجنة جنا يطمثون النساء كالإنس ..

وبهذا يعلم أن ما ذهب إليه بعض العلماء، أنه يفهم من قوله - تعالى -: يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ أن المؤمنين من الجن لا يدخلون الجنة، وأن جزاء إيمانهم، وإجابتهم داعي الله، هو الغفران وإجارتهم من العذاب الأليم فقط .. هذا الفهم إنما هو خلاف التحقيق، وأن المؤمنين من الجن يدخلون الجنة .. .

ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة، بتوبيخ المشركين على جهلهم وعدم تفكيرهم، وبيّن ما سيكونون عليه من خزي يوم القيامة، وأمر نبيه صلّى الله عليه وسلّم بالصبر على أذاهم.

فقال:

[سورة الأحقاف (46) : الآيات 33 إلى 35]

(أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى بَلى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(33)

والهمزة في قوله: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ ... للاستفهام الإنكارى، والواو للعطف على مقدر يستدعيه المقام ...

أي: أبلغ العمى والجهل بهؤلاء الكافرين، أنهم لم يروا ولم يعقلوا أن الله - تعالى - الذي خلق السماوات والأرض بقدرته وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ أي: ولم يتعب ولم ينصب بسبب خلقهن، من قولهم عيى فلان بالأمر - كفرح - إذا تعب، أو المعنى: ولم يعجز عن خلقهن ولم يتحير فيه، مأخوذ من قولهم: عيى فلان بأمره، إذا تحير ولم يعرف ماذا يفعل.

وقوله: بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى في محل رفع خبر أَنَّ، والباء في قوله - تعالى - بِقادِرٍ مزيدة للتأكيد.

فالمقصود بالآية الكريمة توبيخ المشركين على جهلهم وانطماس بصائرهم، حيث لم يعرفوا أن الله - تعالى - الذي أوجد الكون، قادر على أن يعيدهم إلى الحياة بعد موتهم.

وأورد القرآن ذلك في أسلوب الاستفهام الإنكارى، ليكون تأنيبهم على جهلهم أشد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت