فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411021 من 466147

وقوله: بَلى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ تقرير وتأكيد لقدرته - تعالى - على إحياء الموتى، لأن لفظ بَلى يؤتى به في الجواب لإبطال النفي السابق، وتقرير نقيضه، بخلاف لفظ نعم فإنه يقرر النفي نفسه.

أي: بلى إنه - سبحانه - قادر على إحياء الموتى، لأنه - تعالى - على كل شيء قدير.

ثم كرر - سبحانه - التذكير للناس بأحوال الكافرين يوم الحساب ليعتبروا ويتعظوا فقال: وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ ... أي: واذكر - أيها العاقل - يوم يلقى الذين كفروا في النار، بعد مشاهدتها ورؤيتها ..

ثم يقال لهم على سبيل الزجر والتهكم أَلَيْسَ هذا بِالْحَقِّ أي: أليس هذا العذاب كنتم تنكرونه في الدنيا، قد ثبت عليكم ثبوتا لا مفر لكم منه، ولا محيد لكم عنه ..

قالُوا بَلى وَرَبِّنا أي: قالوا في الجواب: بلى يا ربنا إن هذا العذاب حق، وإنكارنا له في الدنيا إنما كان عن جهل وغفلة وغرور منا ..

فهم قد اعترفوا بأن الحساب حق، والجزاء حق .. في وقت لا ينفع فيه الاعتراف.

ولذا جاء الرد عليهم بقوله - تعالى -: قالَ - سبحانه - فَذُوقُوا الْعَذابَ أي: فتذوقوا طعمه الأليم، ووقعه المهين بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ أي: بسبب كفركم وجحودكم.

ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة بأمر نبيه صلّى الله عليه وسلّم بالصبر على مكرهم فقال:

فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ. أي: إذا كان الأمر كما ذكرنا لك - أيها الرسول الكريم - فاصبر على أذى قومك، كما صبر إخوانك أولو العزم من الرسل، أي:

أصحاب الجد والثبات والصبر على الشدائد والبلاء .. وهم - على أشهر الأقوال -: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد - صلوات الله عليهم جميعا - .

وقوله: وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ نهى منه - تعالى - لنبيه عن استعجال العذاب لهم. أي:

ولا تستعجل لهم العذاب. فالمفعول محذوف للعلم به .. ثم بين - سبحانه - ما يدعو إلى عدم الاستعجال فقال: كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ ... أي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت