فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387047 من 466147

هذا المقطع كله يظلله جو الآخرة، وظل الخوف من عذابها، والرجاء في ثوابها. ويبدأ بتوجيه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى إعلان كلمة التوحيد الخالصة؛ وإعلان خوفه وهو النبي المرسل من عاقبة الانحراف عنها، وإعلان تصميمه على منهجه وطريقه، وتركهم هم إلى منهجهم وطريقهم. وبيان عاقبة هذا الطريق وذاك، يوم يكون الحساب.

{قل: إني أمرت أن أعبد الله مخلصاً له الدين؛ وأمرت لأن أكون أول المسلمين. قل: إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم} ..

وهذا الإعلان من النبي صلى الله عليه وسلم بأنه مأمور أن يعبد الله وحده، ويخلص له الدين وحده؛ وأن يكون بهذا أول المسلمين؛ وأنه يخاف عذاب يوم عظيم إنه هو عصى ربه .. هذا الإعلان ذو قيمة كبرى في تجريد عقيدة التوحيد كما جاء بها الإسلام. فالنبي صلى الله عليه وسلم في هذا المقام هو عبدالله. هذا مقامه لا يتعداه. وفي مقام العبادة يقف العبيد كلهم صفاً، وترتفع ذات الله سبحانه متفردة فوق جميع العباد .. وهذا هو المراد.

وعند ذلك يقر معنى الألوهية، ومعنى العبودية، ويتميزان، فلا يختلطان ولا يشتبهان، وتتجرد صفة الوحداينة لله سبحانه بلا شريك ولا شبيه. وحين يقف محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم في مقام العبودية لله وحده يعلن هذا الإعلان، ويخاف هذا الخوف من العصيان، فليس هنالك مجال لدعوى شفاعة الأصنام أو الملائكة بعبادتهم من دون الله أو مع الله بحال من الأحوال.

ومرة أخرى يكرر الإعلان مع الإصرار على الطريق، وترك المشركين لطريقهم ونهايته الأليمة:

{قل: الله أعبد مخلصاً له ديني فاعبدوا ما شئتم من دونه. قل: إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة. ألا ذلك هو الخسران المبين} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت