فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378261 من 466147

وقوله تعالى: {ألا تأكلون} هو على جهة الاستهزاء بعبدة تلك الأصنام ، وروي أن عادة أولئك كانت أنهم يتركون في بيوت الأصنام طعاماً ، ويعتقدون أنها تصيب منه شميماً ونحو هذا من المعتقدات الباطلة ، ثم كان خدم البيت يأكلونه ، فلما دخل إبراهيم وقف على الأكل ، والنطق والمخاطبة للأصنام والقصد الاستهزاء بعابدها ، ثم مال عند ذلك إلى ضرب تلك الأصنام بفأس حتى جعلها جذاذاً واختلف في معنى قوله {باليمين} فقال ابن عباس: أراد يمنى يديه ، وقيل: أراد بقوته لأنه كان يجمع يديه معاً بالفأس ، وقيل أراد يمين القسم في قوله {وتالله لأكيدن أصنامكم} [الأنبياء: 57] و {ضرباً} نصب على المصدر بفعل مضمر من لفظه ، وفي مصحف عبدالله عليهم"صفعاً باليمين"، والضمير في {أقبلوا} لكفار قومه ، وقرأ جمهور الناس"يَزفون"بفتح الياء من زف إذا أسرع وزفت الإبل إذا أسرعت ، ومنه قول الفرزدق: [الطويل]

فجاء قريع الشول قبل افالها... يزف وجاءت خلفه وهي زفف

ومنه قول الهذلي:

وزفت الشول من برد العشيّ كما... زفت النعام إلى حفانه الروح

وقرأ حمزة وحده"يُزفزن"بضم الياء من أزف إذا دخل في الزفيف وليست بهمزة تعدية هذا قول ، وقال أبو علي: معناه يحملون غيرهم على الزفيف ، وحكاه عن الأصمعي وهي قراءة مجاهد وابن وثاب والأعمش ، وقرأ مجاهد وعبد الله بن زيد"يَزفزن"بفتح الياء وتخفيف الفاء من وزف وهي لغة منكرة ، قال الكسائي والفراء: لا نعرفها بمعنى زف ، وقال مجاهد: الزفيف النسلان ، وذهبت فرقة إلى أن {يزفون} معناه يتمهلون في مشيهم كزفاف العروس ، والمعنى أنهم كانوا على طمأنينة من أن ينال أحد آلهتهم بسوء لعزتهم فكانوا لذلك متمهلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت