الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (65)
قوله تعالى: {وَتُكَلِّمُنَآ أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} .
ما ذكره جلّ وعلا في هذه الآية الكريمة عن شهادة بعض جوارح الكفار عليهم يوم القيامة ، جاء موضحاً في غير هذا الموضع كقوله تعالى في سورة النور {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [النور: 24] وقوله تعالى في فصِّلت: {حتى إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قالوا أَنطَقَنَا الله الذي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ} [فصلت: 2021] الآية. وقد قدّمنا الكلام على هذا في سورة النساء في الكلام على قوله تعالى: {وَلاَ يَكْتُمُونَ الله حَدِيثاً} [النساء: 42] .
وبينا هناك أن آية يس هذه توضح الجمع بين الآيات كقوله تعالى عنهم: {وَلاَ يَكْتُمُونَ الله حَدِيثاً} [النساء: 42] مع قوله عنهم: {ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ والله رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} [الأنعام: 23] ونحو ذلك من الآيات.
وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ (68)