فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375342 من 466147

وقال قتادة ، ومجاهد: هو: أبيّ بن خلف الجمحي ، فإن أحد هؤلاء ، وإن كان سبباً للنزول ، فمعنى الآية: خطاب الإنسان من حيث هو ، لا إنسان معين ، ويدخل من كان سبباً للنزول تحت جنس الإنسان دخولاً أوّلياً ، والنطفة هي: اليسير من الماء ، وقد تقدّم تحقيق معناها {فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ} هذه الجملة معطوفة على الجملة المنفية قبلها داخلة معها في حيز الإنكار المفهوم من الاستفهام ، و"إذا"هي: الفجائية أي: ألم يرَ الإنسان أنا خلقناه من أضعف الأشياء ، ففجأ خصومتنا في أمر قد قامت فيه عليه حجج الله ، وبراهينه ، والخصيم: الشديد الخصومة الكثير الجدال ، ومعنى المبين: المظهر لما يقوله الموضح له بقوّة عارضته ، وطلاقة لسانه ، وهكذا جملة: {وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِىَ خَلْقَهُ} معطوفة على الجملة المنفية داخلة في حيز الإنكار المفهوم من الاستفهام ، فهي تكميل للتعجيب من حال الإنسان ، وبيان جهله بالحقائق ، وإهماله في نفسه فضلاً عن التفكر في سائر مخلوقات الله ، ويجوز أن تكون جملة {فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ} معطوفة على خلقنا ، وهذه معطوفة عليها أي: أورد في شأننا قصة غريبة كالمثل: وهي إنكاره أحياناً للعظام ، ونسي خلقه ، أي: خلقنا إياه ، وهذه الجملة معطوفة على ضرب ، أو في محلّ نصب على الحال بتقدير قد.

وجملة {قَالَ مَن يُحييِ العظام وَهِىَ رَمِيمٌ} استئناف جواباً عن سؤال مقدّر كأنه قيل: ما هذا المثل الذي ضربه؟ فقيل: قال: من يحيي العظام ، وهي رميم ، وهذا الاستفهام للإنكار ؛ لأنه قاس قدرة الله على قدرة العبد ، فأنكر أن الله يحيي العظام البالية حيث لم يكن ذلك في مقدور البشر ، يقال: رمّ العظم يرمّ رماً إذا بلي ، فهو رميم ، ورمام ، وإنما قال: {رميم} ، ولم يقل:"رميمة"مع كونه خبراً للمؤنث ؛ لأنه اسم لما بلي من العظام غير صفة كالرمة والرفات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت