وجملة {أَوَ لَمْ يَرَ الإنسان أَنَّا خلقناه مِن نُّطْفَةٍ} مستأنفة مسوقة لبيان إقامة الحجة على من أنكر البعث ، وللتعجيب من جهله ، فإن مشاهدة خلقهم في أنفسهم على هذه الصفة من البداية إلى النهاية مستلزمة للاعتراف بقدرة القادر الحكيم على ما هو دون ذلك من بعث الأجسام ، وردّها كما كانت ، والإنسان المذكور في الآية المراد به: جنس الإنسان كما في قوله: {أَوْ لاَ يَذْكُرُ إلإنسان أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً} [مريم: 67] ، ولا وجه لتخصيصه بإنسان معين كما قيل: إنه عبد الله بن أبيّ ، وأنه قيل له ذلك لما أنكر البعث.
وقال الحسن: هو: أمية بن خلف.
وقال سعيد بن جبير: هو: العاص بن وائل السهمي.