فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373341 من 466147

ثم قال عز وجل: {تَنزِيلَ العزيز الرحيم} قرأ ابن كثير ، ونافع ، وأبو عمرو ، وعاصم في إحدى الروايتين {تَنزِيلَ} بضم اللام ومعناه: هذا القرآن تنزيل أو هو تنزيل العزيز الرحيم ، وقرأ الباقون {تَنزِيلَ} بالنصب ، ومعناه: نزّله تنزيلاً فصار نصباً بالمصدر.

ثم قوله تعالى: {لّتُنذِرَ} يعني: لتخوف بالقرآن {قَوْماً مَّا أُنذِرَ ءابَاؤُهُمْ} يعني: كما أنذر آباؤهم الأولون {فَهُمْ غافلون} عن ذلك يعني: عما أنذر آباؤهم.

ثم قال عز وجل: {لَقَدْ حَقَّ القول} أي: وجب القول بالعذاب {على أَكْثَرِهِمْ} أي: على الكفار.

ويقال: {لَقَدْ حَقَّ القول} وهو قوله: {قَالَ اخرج مِنْهَا مَذْءُومًا مَّدْحُورًا لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ} [الأعراف: 18 وغيرها] ويقال: {القول} كناية عن العذاب أي: وجب عليهم العذاب {فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} يعني: لا يصدقون بالقرآن {إِنَّا جَعَلْنَا فِى أعناقهم أغلالا} قال مقاتل: نزلت في بني مخزوم ، وذلك أن أبا جهل حلف لئن رأى النبي صلى الله عليه وسلم ليدفعنه بحجر ، فأتاه وهو يصلي ، فرفع الحجر ليدمغه ، فيبست يده إلى عنقه ، والتزق الحجر بيده ، ورجع إلى أصحابه ، فخلصوا الحجر من يده.

ورجل آخر من بني المغيرة ، أتاه ليقتله ، فطمس الله على بصره ، فلم يرَ النبي صلى الله عليه وسلم ، وسمع قوله ، فرجع إلى أصحابه ، فلم يرهم حتى نادوه ، فذلك قوله تعالى: {إِنَّا جَعَلْنَا فِى أعناقهم أغلالا فَهِىَ إِلَى الاذقان فَهُم مُّقْمَحُونَ وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً} وذكر في رواية الكلبي نحو هذا ، وقال بعضهم: {إِنَّا جَعَلْنَا فِى أعناقهم أغلالا} أي: نجعل في أعناقهم أغلالاً يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت