فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375076 من 466147

وعطف {ويَحِقَّ القولُ على الكافِرِينَ} على {لِتُنذِرَ} عطفَ المجاز على الحقيقة لأن اللام النائب عنه واو العطف ليس لام تعليل ولكنه لام عاقبة كاللام في قوله تعالى: {فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدواً وحزناً} [القصص: 8] .

ففي الواو استعارة تبعية ، وهذا قريب من استعمال المشترك في معنييه.

وفي هذه العاقبة احتباك إذ التقدير: لتنذر من كان حيّاً فيزداد حياة بامتثال الذكر فيفوز ومن كان ميتاً فلا ينتفع بالإِنذار فيحق عليه القول ، كما قال تعالى في أول السورة

{إنَّما تُنذِرُ مَن اتَّبَعَ الذِّكر وخَشِيَ الرحمن بالغيببِ فبشرْهُ بمغْفِرَةٍ وأجْرٍ كَرِيمٍ} [يس: 11] ، فجمع له بين الإِنذار ابتداء والبشارة آخراً.

و {القول} : هو الكلام الذي جاء بوعيد من لم ينتفعوا بإنذار الرسول صلى الله عليه وسلم

والمراد بالكافرين: المستمرون على كفرهم وإلا فإن الإِنذار ورد للناس أول ما ورد وكلهم من الكافرين.

وفي ذكر الإِنذار عوْد إلى ما ابتدئت به السورة من قوله: {لتنذر قوماً ما أُنذِرَ ءَاباؤُهم فهم غافِلُونَ} [يس: 6] فهو كرد العجز على الصدر ، وبذلك تمّ مجال الاستدلال عليهم وإبطال شبههم وتخلص إلى الامتنان الآتي في قوله: {أوّلَمْ يَروا أنَّا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعَاماً} [يس: 71] إلى قوله: {أفلا يشكرون} [يس: 73] .

أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ (71)

بعد أن انقضى إبطال معاقد شرك المشركين أخذ الكلام يتطرق غرضَ تذكيرهم بنعم الله تعالى عليهم وكيف قابلوها بكفران النعمة وأعرضوا عن شكر المنعم وعبادته واتخذوا لعبادتهم آلهة زعماً بأنها تنفعهم وتدفع عنهم وأدمج في ذلك التذكير بأن الأنعام مخلوقة بقدرة الله.

فالجملة معطوفة عطف الغرض على الغرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت