فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375056 من 466147

قال الضحاك: الجيل الواحد عشرة آلاف ، والكثير ما يحصيه إلا الله عزّ وجلّ ، ورويت هذه القراءة عن عليّ بن أبي طالب ، والهمزة في قوله: {أَفَلَمْ تَكُونُواْ تَعْقِلُونَ} للتقريع ، والتوبيخ ، والفاء للعطف على مقدّر يقتضيه المقام كما تقدّم في نظائره أي: أتشاهدون آثار العقوبات؟ أفلم تكونوا تعقلون؟ أو أفلم تكونوا تعقلون عداوة الشيطان لكم؟ أو أفلم تكونوا تعقلون شيئاً أصلاً؟ قرأ الجمهور: {أفلم تكونوا تعقلون} بالخطاب ، وقرأ طلحة ، وعيسى بالغيبة.

{هذه جَهَنَّمُ التي كُنتُمْ تُوعَدُونَ} أي: ويقال لهم عند أن يدنوا من النار: هذه جهنم التي كنتم توعدون بها في الدنيا على ألسنة الرسل ، والقائل لهم الملائكة ، ثم يقولون لهم: {اصلوها اليوم بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ} أي: قاسوا حرّها اليوم ، وادخلوها ، وذوقوا أنواع العذاب فيها بما كنتم تكفرون أي: بسبب كفركم بالله في الدنيا ، وطاعتكم للشيطان ، وعبادتكم للأوثان ، وهذا الأمر أمر تنكيل ، وإهانة كقوله: {ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ العزيز الكريم} [الدخان: 49] {اليوم نَخْتِمُ على أفواههم} اليوم ظرف لما بعده ، وقرئ"يختم"على البناء للمفعول ، والنائب الجار والمجرور بعده.

قال المفسرون: إنهم ينكرون الشرك ، وتكذيب الرسل كما في قولهم: {والله رَبّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} [الأنعام: 23] ، فيختم الله على أفواههم ختماً لا يقدرون معه على الكلام ، وفي هذا التفات من الخطاب إلى الغيبة للإيذان بأن أفعالهم القبيحة مستدعية للإعراض عن خطابهم ، ثم قال: {وَتُكَلّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} أي: تكلمت أيديهم بما كانوا يفعلونه ، وشهدت أرجلهم عليهم بما كانوا يعملون.

قرأ الجمهور {تكلمنا} و {تشهد} ، وقرأ طلحة بن مصرف"ولتكلمنا"و"لتشهد"بلام كي.

وقيل: سبب الختم على أفواههم ليعرفهم أهل الموقف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت