فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374755 من 466147

استئناف مسوق لاستعظام ما ذكر في الآيات الكريمة قبلها من بديع آثار قدرته، وأَسرار حكمته، وروائع نعمائه، الموجبة لشكره، والمقصود من قوله: {سُبْحَانَ ... } تنزيه الله - تعالى - عن كل نقص وتخصيصه بالعبادة، والتعجيب من إخلالهم بذلك والحال هذه.

والمعنى: تنزيها وتقديسا لله الذي خلق الأَشياءَ كلها على سنن: الذكورة والأُنوثة من النبات والإِنسان ومما لا يعلم الناس، قال - تعالى: {وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} .

فهو - سبحانه - جعل قانون الذكورة والأُنوثة في مخلوقاته كلها، سواءٌ في ذلك النباتات والحيوانات والبشر، وفيما لا يعلمه الناس من الأَحياء غير المنظورة من أَزواج لم يطلعهم الله عليها ولا توصلوا إِلى معرفتها بطريق من طرق العلم، ولا يبعد أَن يخلق الله على هذا النحو من الخلائق ما لم يجعل للبشر طريقا إِلى العلم به، لأَنه لا حاجة بهم في دينهم ودنياهم إِلى ذلك العلم، ولو كانت بهم إليه حاجة لأَعلمهم بما لا يعلمون قال - تعالى: {وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} .

وفي الإِعلام بكثرة أنواع ما خلق - ما علموه وما جهلوه - ما يدل على عظم قدرته واتساع ملكه.

وقال الراغب: (الأَزواج) : جمع زوج، ويقال لكل واحد من القرينين ولكل ما يقترن بآخر مماثلا له أَو مضادا، وكل ما في العالم زوج من حيث إن له ضدا أَو مماثلًا ما، بل لا ينفك بوجه من تركيب صورة ومادة وجوهر وعرض. اهـ: آلوسي.

{وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ (37) وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (38) وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (39) لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (40) }

المفردات:

{نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ} : ننزع من مكانه الضوءَ ونزيله ونفصله فيظلم.

{لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا} : لحد معين من فلكها تنتهي إليه في آخر السنة، وسيأْتي تفصيل أكثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت