فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374754 من 466147

أَي: ودلالة قوية لهم على وجود الصانع وقدرته التامة وإحيائه للموتى، الأَرض الجدباءُ تراها ميتة هامدة لا شيءَ فيها من النبات، فهذا أَنزلنا عليها الماءَ اهتزت وربت وأَنبتت وأَخرجنا منها حبا فمنه يأْكلون.

وتقديم لفظ (منه) في قوله - تعالى: {فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ} للدلالة على أَن الحَبَّ هو الشيءُ الذي يرتبط به معظم العيش، فكأَنه لا مأْكول سواه، فإذا قلَّ الماءُ جاءَ القحط ووقع الضرر، وإذا فقد جاءَ الهلاك ونزل البلاءُ.

34 - {وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ} :

وأَنشأْنا في الأَرض جنات - حدائق - وبساتين من: نخيل وأعناب وغيرهما، وخصهما

بالذكر لأنهما غذاءٌ ودواءٌ وفاكهة، وشققنا فيها من عيون الماء ما ينبت الشجر، ويخرج الزهر وينضج الثمر.

والجنات: جمع جنة - وهي كما قال الراغب - الجنة - كل بستان ذي شجر يستر بأَشجاره الأَرض، وقد تسمى الأَشجار الساترة جنة، من الجَنِّ وهو الستر.

35 - {لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ} :

أَي: وجعلنا فيها جنات ليأكلوا مما خلق الله فيها من الثمر، وليأْكلوا من الذي عملوه وصنعوه بأَيديهم، والمراد به: ما يتخذ من الثمر كالعصير والدبس وغيرهما، وقال الزمخشري: وما عملته أيديهم من الغرس والسقي والآبار وغير ذلك من الأعمال إِلى أَن بلغ الثمر منتهاه، وإِبَّان أَكله، يعني أَن الثمر في نفسه فعل الله وخلقه، وفيه آثار من كد بني آدم.

ويجوز أَن تكون (ما) نافية في قوله: {وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ} والمعنى: وما عملت الثمر أيديهم فهو من خلق الله، وأثر ذلك عن ابن عباس والضحاك وغيرهما.

{أَفَلَا يَشْكُرُونَ} إنكار واستقباح لعدم شكرهم للمنعم بالنعم الكثيرة، وحث ودعوة إِلى شكر المتفضل، ويكون الشكر بالتوحيد، والعبادة، وحسن الثناء على الله، والاعتراف بآلائه.

36 - {سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت