{فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ} أي متنعمون متلذذون ، وفي تنكير: {شُغُلٍ} تعظيم ما هم فيه وتفخيمه .
{هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ} أي: في ظلال الأشجار ، أو في مأمن من الحرور: {عَلَى الْأَرَائِكِ} أي: السرر المزينة: {مُتَّكِؤُونَ لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ} .
{سَلَامٌ قَوْلاً مِن رَّبٍّ رَّحِيمٍ} أي: ولهم سلام يقال لهم قولاً كائناً منه تعالى . فيكون: {سَلامٌ} مبتدأ محذوف الخبر ، أو هو يدل من: {مَّا} أو خبر محذوف ، أي: هو سلام ، أو مبتدأ خبره الناصب لـ: {قَوْلاً} أي: سلام يقال لهم قولاً ، أو مبتدأ وخبره: {مّنْ رَّبٍ} و: {قَوْلاً} مصدر مؤكد لمضمون الجملة ، وهو مع عامله معترض بين المبتدأ والخبر . والمعنى إنه تعالى يسلم عليهم تعظيماً لهم ، كقوله: {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ} [الأحزاب: 44] .