فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350559 من 466147

وأمّا وجه كسر الياء في قولك: يا بنيّ: فإن وزن «ابن» كوزن «حصن» فإذا قلت في التصغير: حصين كان كقولك: بنيّ، فاجتمع فيه ياء التصغير وياء الأصل التي هي لام الفعل، وكان الإعراب عليها جاريا كما جرى على النون من (حصين) ، ثم دخلت عليها ياء الإضافة فاجتذبت الياء الشديدة لقوتها إلى الكسر، لأن من شرطها أن تزيل الاعراب عمّا وليته وتردّه إلى الكسر، كقولك: «حصيني» فتسقط ياء الإضافة في «بنيّ» لكثرة الياءات فتبقى كقولك «حصين» بكسر النون وسقوط الياء. فأنت الآن تعلم ضرورة أن الياء من (حصين) ساكنة وهي ياء التصغير. ومثلها في قولك: (بني) ، والنون المكسورة في قولك: (حصين) مثلها ياء الأصل في (بنيّ) وهي مكسورة كالنّون، لتدل بالكسر على ياء الإضافة الساقطة. فهذا تلخيص الفرق بين ياء الإضافة في التصغير والتثنية، والدّلالة على فتح الياء في التثنية، وكسرها في التصغير. وأمّا الحجة لمن خفف الياء وأسكن:

فإنه صغّر، ولم يضف، فلما اجتمع في آخر الاسم ياءان حذف إحداهما وبقّى الأولى، وهي ياء التصغير على سكونها، فأجحف بالاسم. ولو أتى به منادى على أصل المواجهة لقال: يا بنيّ لأنه نداء مفرد.

قوله تعالى: (وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ يقرأ بإثبات الألف والتخفيف، وبحذفها والتشديد.

وقد ذكر في أمثاله ما يغني عن إعادته. ومعنى قوله لا تصاعر خدك: أي لا تمل بوجهك ولا تعرض تكبرا. وأصله من «الصّعر» وهو؛: داء يصيب البعير، فيلتوي له عنقه.

قوله تعالى: (إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ أجمع القراء على نصب(مثقال) إلا (نافعا) فإنه رفعه. والحجة له: أنه جعل (كان) ممّا حدث ووقع، ولا خبر لها إذا كانت كذلك.

قوله تعالى: (وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ يقرأ بالجمع والإضافة، وبالتوحيد) . فالحجة لمن جمع: أنه أراد بذلك جميع النعم التي ينعم الله بها على عباده. ودليله قوله: (شاكِراً لِأَنْعُمِهِ فالهاء هاهنا: كناية عن اسم الله عز وجل. والحجة لمن وحّد: أنه أراد نعمة الإسلام، لأنها جامعة لكل النّعم، وما سواها يصغر في جنبها. فالهاء هاهنا علامة للتأنيث. فأمّا قوله:

(ظاهرة وباطنة) فالظاهرة: نعمة الإسلام، والباطنة: ستر الذنوب.

قوله تعالى: (وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ يقرأ بالرفع والنصب. فالحجة لمن رفع: أنه ردّه على(ما) قبل دخول (إنّ) عليها أو استأنفه بالواو كما قال: يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ وَطائِفَةٌ). والحجة لمن نصب: أنه رده على اسم (إن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت