فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350378 من 466147

ثم أخبر عن أسباب فساد الاستعداد بقوله تعالى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} [الروم: 41] يشير إلى بر النفس وبحر القلب، وفساد النفس بأكل الحرام وارتكاب المحظورات وتتبع الشهوات وفساد القلب بالعقائد السوء ولزوم الشبهات والتمسك بالأهواء والبدع والاتصاف بالأوصاف الذميمة وحب الدنيا وزينتها وطلب شهواتها ومتابعتها ومن أعظم فساد القلب عقد الإصرار على المخالفات كما أن من أعظم الخيرات صحة العزم على التوبة إلى الحق والإعراض عن الباطل، ومن حملة فساد القلب التأويلات بغير الحق والانحطاط إلى الرخص من غير قيام حجة والعلو في الدعاوى من غير استحياء من الله وإظهار المعالي رياءً وسمعةً.

وبقوله: {بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ} [الروم: 41] يشير إلى أن الناس خلقوا على فطرة الإسلام مستعدين لكسب الخير والشر، إلا أن لله القدر وخلق الأفعال، وللعبد الكسب دون الخلق قوله: {لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُواْ} [الروم: 41] أي: ليذيقهم بعض جزاء ما عملوا من الذنوب والإعراض بالبأساء والضراء والمصائب، {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [الروم: 41] من الغفلات وتتبع الشهوات وتتبع الأوقات إلى الله وطلبه، والجهد في عبوديته وتعظيم الشرع والتأسف على ما فاتهم من الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت