فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349963 من 466147

بالاصفرار ولم يَكْفُرُوا نعمه) وهذه الآيات ناعية أي مشهرة مفضحة إياهم مشعرة بكمال

جهلهم وحمقهم. وفي بعض النسخ وهذه الآية بالإفراد إما أن يراد بها الجنس المنتظم

للقليل والكثير أو يراد بها الآية الأخيرة لأنها دالة عَلَى أنهم فاجؤوا الكفر بمجرد اصفرار

زروعهم وذهلوا عن نعمة الخضراء، لكن الأول هُوَ الْمُنَاسب لتقرير الْمُصَنّف بل المتعين

له حيث فصل ما هُوَ الْمَذْكُور في الآيات العديدة من قوله: (الله الذي يرسل الرياح)

إلَى هنا من أنهم إذا رزقهم بالمطر استبشروا [وابتهجوا] إلَى آخره. فهم في

جميع هذه الأحوال عَلَى الأوصاف القبيحة فكان الواجب عليهم أن [يشكروا] نعمته

ويتوكلوا عَلَى الله تَعَالَى الخ.

قَوْلُه تَعَالَى: (فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ(52)

قوله: (فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتى) تعليل لما يفهم من الْكَلَام

السابق من حرصه عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى اهتدائهم لفرط [شفقته] أي لا تكن حريصًا عَلَى

ذلك فإنك الخ.

قوله: (وهم مثلهم لما سدوا من الحق مشاعرهم) وهم مثلهم أي الموتى اسْتُعيرَت

لهم قال في سورة النمل شبهوا بالموتى لعدم انتفاعهم باستماع ما يتلى عليهم كما شبهوا

بالأصم في قوله: (وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ) الآية. وهذا صريح في سورة [فاطر] بأن

الأحياء تمثيل للْمُؤْمنينَ والأموات تمثيل للكافرين وما فهم من كلام البعض أن الْمُرَاد

بالموتى معناها قوله وهم مثلهم قدره ليرتبط بما قبله، ولا يخفى أنه مخالف لما صرح به

الْمُصَنّف كما عرفته. ثم قال ابن هشام: أكثر مشايخنا عَلَى أن الميت لا يسمع استدلالًا بهذه

الآية. إلَى آخر ما قال. وهذا مما لا طائل تحته؛ إذ الْجُمْهُور أثبتوا له بالأخبار الصحيحة وقَالُوا

بتلقين القبر وهو معمول به في كل الأمصار وفي جميع الأعصار فلا جرم أن إنكاره مردود

لدى أولي الأبصار، والْمُرَاد بالموتى الْكُفَّار الجهال فلا يصح الاستدلال بها عَلَى ذلك ولو

سلم، فالْمَعْنَى لا تسمع الموتى بل نسمعها، ولذلك لم يجئ الموتى لا تسمع نظيره: لن تراني

ولم يقل لن [أرى] .

قوله: (وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ) كرر الْفعْل لأنه دون الأول وللتنبيه عَلَى

التغاير كرر الْفعْل وذكر الْمَفْعُول هنا دون هناك إما للتعميم وهو الظَّاهر أي لا تسمع الموتى

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

عدم الرضاء بالقضاء. وهو إخراج الذمة عن ربقة العُبُوديَّة كما قال: من لم يصبر عَلَى بلائي فليتخذ

[رَبًّا سواي] قوله والضم أقوى لقول ابن عمر. قال الزجاج: الاختيار من الروايتين الضم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت