فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349502 من 466147

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلاً إلى قَوْمِهِمْ} كما أرسلناك إلى قومِك {فَجَاؤُهُم بالبينات} أي جاء كلُّ رسول قومَه بما يخصُّه من البيِّنات كما جئتَ قومَك ببيِّناتك. والفاءُ في قولِه تعالى: {فانتقمنا مِنَ الذين أَجْرَمُواْ} فصيحةٌ، أي فكذَّبُوهم فانتقمنَا منهم وإنَّما وضعَ موضعَ ضميرِهم الموصولُ للتنبيه على مكانِ المحذوفِ والإشعارِ بكونِه علَّةً للانتقامِ وفي قوله تعالى: {وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ المؤمنين} مزيدُ تشريفٍ وتكرمةٍ للمؤمنينَ حيثُ جُعلوا مستحقِّين على الله تعالى أنْ ينصرَهم، وإشعارٌ بأنَّ الانتقامَ من الكفرةِ لأجلهِ وقد يُوقف على حقَّاً على أنَّه متعلق بالانتقامِ، ولعلَّ توسيط الآيةِ الكريمةِ بطريقِ الاعتراضِ بين ما سبقَ وما لحقَ من أحوالِ الرِّياحِ وأحكامِها لإنذارِ الكَفَرةِ وتحذيرِهم عن الإخلالِ بمواجبِ الشُّكرِ المطلوبِ بقولِه تعالى لعلَّكم تشكرُون بمقابلةِ النعمِ المعدودةِ المنوطةِ بإرسالِها كيلا يحلَّ بهم مثلُ ما حلَّ بأولئك الأممِ من الانتقامِ. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 7 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت