فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349471 من 466147

أمروهم بذلك فاجتالوا معهم وهو كجولان الفرس حول أخيته.

قوله تعالى: (ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ) أي: الذي أقام به السَّمَاوات

والأرض، والقيمة: هم الملائكة والأنبياء والمرسلون والمؤمنون المسلمون، ثم جميع ما خلق الله من شيء.

(فصل)

وعبد قوم الشمس والقمر والنيِّران وذلك موجود آياته في هذه الدار على

رؤته - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه - فضلوا بعبادة الدليل دون المدلول عليه أو

بإشراكهم به.

وعبد قوم الملائكة - عليهم السَّلام - والملائكة عباده المصطفون

المخلصون، زعموا أنهم يشفعون لهم عند ربهم - جلَّ جلالُه - فضَلوا بذلك، وإنما يشفعون

لمن ارتضى ربهم ولمن أذن في شفاعته.

وعبد قوم عيسى ابن مريم وغزيرًا والأحبار والرهبان، طمعًا في شفاعتهم،

وكل ذلك لم ينزل به سلطانًا ولا كِتَابًا، ولا أرسل به رسولا، ولا أذن لهم به، فضلوا

بذلك وبعدوا عن الحق، فصوَّروا الأوثان ونصبوا الأصنام وشبهوا على أنفسهم

وأتباعهم.

وعبد قوم المصنوعات كان أولهم في ذلك؛ لأنها مفعولات لله، فعبدوها

لذلك، فكان أحدهم متى كان في سفر لم يأخذ فيه أهبة لمعبوده بجمع وصمة من

حجارة، فإن لم يجد حجارة جمع ترابًا، فجلب على ذلك عنزًا، ثم قعد يعبده

ويسجد له، فكل له قانتون، والاختلاف في الهداية وإصابة الإذن ومخالفة الرضا منه

-عز جلاله - وإنما نحن عباد مملوكون لا نملك شيئًا ولا نستحقه ولا نعلم ما

يرضيه منا، فلا بد من الإذن والعلم بما فيه رضاه، وذلك يوجب إرسال الرسالة بما

شاء - عز جلاله - فما أعظم نعمته علينا بإرساله الرسل وإنزاله الكتب، معلمين لنا

بما هو رضاه وبما هو الصراط المستقيم، والحمد لله رب العالمين.

أتِبع الكلام بمعنى ما تقدم قوله: (وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ

ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (33) . إلى: (يَقْنَطُونَ(36) .

قوله - جلَّ جلالُه -: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت