ومثل هذا الحديث حديث عياض بن حمار عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"قال الله عز وجل: إِني خَلقتُ عبادي حنفاء"، وذلك أنه لم يدعُهم يوم الميثاق إِلاَّ إِلى حرف واحد، فأجابوه.
قوله تعالى: {لا تبديل لَخِلْق الله} لفظه لفظ النفي، ومعناه النهي؛ والتقدير: لا تبدِّلوا خَلْق الله.
وفيه قولان.
أحدهما: أنه خِصاء البهائم، قاله عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
والثاني: دين الله، قاله مجاهد، وسعيد بن جبير، وقتادة، والنخعي في آخرين.
وعن ابن عباس وعكرمة كالقولين.
قوله تعالى: {ذلك الدِّينُ القيِّم} يعني التوحيد المستقيم {ولكنَّ أكثر الناس} يعني كفار مكة {لا يَعْلَمون} توحيد الله. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 6 صـ}