فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338943 من 466147

قال تعالى: {فَأَصْبَحَ فِي المدينة خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ} أي أصبح موسى خائفاً من قوم فرعون ، يترقب الأخبار ، أن يعرفوا القصة فيقتلوه بالقبطي . {فَإِذَا الذي استنصره بالأمس يَسْتَصْرِخُهُ} ، أي فإذا الإسرائيلي الذي استنصر موسى بالأمس على الفرعوني ، يستصرخ موسى ، أي يصيح وهو من الصراخ . ثم قال له موسى: {إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ} ، يوبخ الإسرائيلي ، لأن موسى نادم على ما قد سلف منه من قتله القبطي بالأمس . ومعنى: {لَغَوِيٌّ} ، أي لذو غواية {مُّبِينٌ} ، أي أبنت غوايتك بقتالك أمس رجلاً ، واليوم آخر.

قال ابن عباس: أتي إلى فرعون فقيل له: إن بني إسرائيل قد قتلوا رجلاً

من آل فرعون فخذ لنا بحقنا ، ولا ترخص لهم في ذلك ، فقال: ابغوا لي قاتله ومن شهد عليه ، لا يستقيم أن نقضي بغير بينة ، ولا ثبت فاطلبوا ذلك . فبينما هم يطوفون لا يجدون شيئاً ، إذ مر موسى من الغد ، فرأى ذلك الإسرائيلي بقاتل فرعوني ، فاستغاثه الإسرائيلي على الفرعوني ، فصادف موسى وقد ندم على ما كان منه بالأمس ، وكره الذي رأى ، فغضب موسى ، فمد يده وهو يريد الفرعوني ، فقال للإسرايئلي لما فعل بالأمس واليوم {إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ} ، فنظر الإسرائيلي إلى موسى بعدما قال هذا ، فإذا هو غضبان كغضبه بالإمس ، فخاف أن يريده موسى ، ولم يكن أراده إنما أراد الفرعوني فقال: {أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بالأمس إِن تُرِيدُ إِلاَّ أَن تَكُونَ جَبَّاراً} الآية . فسمع كلامه فطلب موسى.

قال السدي: قال موسى للإسرائيلي: {إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ} ، ثم أقبل لينصره

فظن الإسرائيلي أنه إياه يريده فأشهره ، هذا معنى كلام السدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت