فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338770 من 466147

الطاعنون في عصمة الأنبياء قالوا: إن كان القبطي مستحق القتل فلم قال {هذا من عمل الشيطان} وقال {رب إني ظلمت نفسي} وإن لم يكن مستحق القتل كان قتله معصية وذنباً؟ وأيضاً قوله {هذا من عدوّه} يدل على أنه كان كافراً حربياً وكان دمه مباحاً والاستغفار من القتل المباح غير جائز.

وأجيب أنا نختار أنه للكفرة كان مباح الدم إلا أن الأولى تأخير قتله إلى زمان آخر. فقوله {هذا من عمل الشيطان} معناه إقدامي على ترك المندوب من عمل الشيطان ، أو هذا إشارة إلى عمل المقتول وهو كونه مخالفاً الله ، أو هو إشارة إلى المقتول يعني أنه من جند الشيطان هذا الكافر ولو عرف ذلك فرعون لقتلني به {فاغفر لي} فاستره على هذا كله.

إذا سلم أنه كان نبياً في ذلك الوقت وفيه ما فيه قالت المعتزلة: في قوله {هذا من عمل الشيطان} دليل على أن المعاصي ليست بخلق الله. ولقائل أن يقول: الشيطان من خلق الله فضلاً عما يصدر عن الشيطان على أن المشار إليه يحتمل أن يكون شيئاً آخر كما قررنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت