فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338764 من 466147

قال علماء البيان: اللام في قوله {ليكون لهم عدوّاً} لام العاقبة وأصلها التعليل إلا أنه وارد هنا على سبيل المجاز استعيرت لما يشبه التعليل من حيث إن العداوة والحزن كان نتيجة التقاطهم كما أن الإكرام مثلاً نتيجة المجيء في قولك"جئتك لتكرمني"وبعبارة أخرى ، إن مقصود الشيء والغرض منه هو الذي يؤل إليه أمره فاستعملوا هذه اللام فيما يؤل إليه الأمر على سبيل التشبيه وإن لم يكن غرضاً. ومعنى كونهم خاطئين هو أنهم أخطؤا في التدبير حيث ربوا عدوّهم في حجرهم أو أنهم اذنبوا وأجرموا ، وكان عاقبة ذلك أن يجعل الله في تربيتهم من على يديه هلاكهم. قال النحويون {قرة عين} خبر مبتدأ محذوف أي هو قرة عين ولا يقوى أن يجعل مبتدأ و {لا تقتلوه} خبراً لأن الطلب لا يقع خبراً إلا بتأويل ، ولو نصب لكان أقوى لأن الطلب من مظان النصب. روي في حديث أن آسية حين قالت {قرة عين لي ولك} قال فرعون: لك لا لي ، ولو قال هو قرة عين لي كما هو لك لهداه الله كما هداها. ثم إنها رأت فيه مخايل اليمن ودلائل النفع وتوسمت فيه أمارات النجابة فقالت {عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولداً} فإنه أهل للتبني وذلك لما عاينت من النور وارتضاع الإبهام وبرء البرصاء. قال في الكشاف {وهم لا يشعرون} حال من آل فرعون. وقوله {إن فرعون} الآية. جملة اعتراضية واقعة بين المعطوف والمعطوف عليه مؤكدة لمعنى خطئهم والتقدير: فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدواً وحزناً. وقالت امرأة فرعون كذا وهم لا يشعرون أنهم على خطأ عظيم في التقاطه ورجاء النفع منه وتبنيه. قلت: لا يبعد أن تكون الجملة حالاً من فاعل {قالت} أي قالت كذا وكذا في حال عدم شعورهم بالمآل وهو أن هلاكهم على يده وبسببه. وقال الكلبي: أي لا يشعرون بنو إسرائيل وأهل مصر أنا التقطناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت