فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338584 من 466147

في غيرهم، وذكر أن كاهنًا لهم كان أخبرهم بذلك، والأول أصح والله أعلم بما

ينزل - ولما قرب ذلك وظهرت أشراطه أخذ يقتل ذكور المولودين من بني

إسرائيل، ويستحيى نساءهم، ويستعبد نساءهم ورجالهم، يستسخرهم ليشغلهم عن

التحدث بذلك والتمني به وليقل عددهم، فيكونوا مقهورين وهم لا يشعرون

(إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ) .

والعجب من حرمة إن من المحدث عنده صادقًا، فما الذي كان يجدي عليه

فعله ذلك من قتلهم وأشغالهم عنه وإن كان كاذبًا، فما الفائدة في قتل ذكورهم

واستحياء إناثهم إلا لعبث وإمضاء الأمر الفَسْل، ولزوم سبيل الفساد في الأرض

الذي حلاه العالم به، وليكون ذلك آية على ما وراءه، ودام ذلك البلاء بهم من قتل

المولد إلى أن تمكن حب موسى - عليه السَّلام - من قلب امرأة فرعون بالتبني، وسرى ذلك

منها إلى فرعون فرفه عن بني إسرائيل بعض ذلك، وقطع عنهم الذبح وخففت

السخرة أو بعضها إلى زمن الرسالة.

يقول الله - جل ذكره: (وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا

فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ

قَاهِرُونَ (127) . فضرب عليهم حكمه الفاسد، وشكوا ذلك إلى موسى

وقالوا له: (أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ(129) .

(فصل)

كان بدء تعرض الفتنة ليوسف - عليه السَّلام - حب امرأة العزيز إياه، لولا عصمة الله له،

وكان بدء نجاة موسى من الذبح وانبناء أمره لحب امرأة فرعون إياه، وقال الله، جلَّ

من قائل: (وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ) قيل: إن موسى حرقه

وسحقه، وذراه في البحر، فذكر أن ماء البحر عذب لمتخذي العجل، يقول الله، جلَّ

من قائل:(لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ

تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ).

(فصل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت