فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336584 من 466147

الفاء: فصيحة. قال أبو السعود:"تقديره: (فأتاه به فرآه، فلما رآه مستقرًا عنده قال. وقيل: التقدير: فَأَذِنَ فَدَعَا الله تعالى) . جيء بالفاء الفصيحة، لا داخلة على جملة معطوفة على جملة مقدّرة دالّة على تحققه فقط، كما في قوله عزَّ وجلَّ:"أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ البَحْرَ فَانْفَلَقَ" [الشعراء/ 63] ، ونظائره، بل داخلة على الشرطية .. للدلالة على كمال ظهور ما ذكر، من تحققه واستغنائه عن الإخبار به ببيان ظهور ما يترتب عليه من رؤية سليمان عليه السلام وإياه".

لَمَّا: حرف شرط، أو ظرف زمان أو مكان تضمن معنى الشرط في محل

نصب، على القولين المشهورين. رَآهُ: فعل ماض مبني على الفتح المقدّر والرؤية بصرية. وفاعله مستتر تقديره (هو) . والهاء: في محل نصب مفعول به.

مُستَقِرًّا: حال منصوب من المفعول في"رَآهُ"؛ لأن الرؤية بصرية.

عِندَهُ: ظرف منصوب، والهاء: في محل جرّ بالإضافة.

وفي ذلك استشكال؛ فالظرف هنا الأصل فيه أنه حال، وإذا وقع الظرف حالًا وكان متعلّقه كَوْنًا عامًّا (حاصل) و (مستقر) وجب عند النحاة حذفه، فيكون التركيب: (فلمّا رآه عنده) .

قال الشهاب:"لذا أشكلت هذه الآية عليهم؛ فذهب ابن مالك إلى أنه أغلبي [يعني حذف المتعلّق] ، وأنه قد يظهر .. ومن لم يُجَوِّزه قال:"مُسْتَقِرًّا" هنا بمعنى ساكنًا غير متحرّك فهو خاص، [يعني: هو كون خاص] ، أو الظرف متعلّق بـ"رَآهُ". وإذا كان بمعنى (ساكنًا) فالمراد أنه قارٌّ على حاله الذي كان عليه؛ فلا يرد عليه أنه لا فائدة فيه فلا يناسب المقام كما قيل. كذا قرره النحاة وغيرهم". وممن ذهب هذا المذهب فجعله بمعنى (ساكنًا) أبو البقاء. أما ابن عطية فقد جعل"مُستَقِرًّا"عاملًا في الظرف الذي كان يجبُ حذفه، فقال:"وظهر العامل في الظرف من قوله:"مُسَتَقِرًّا"، وهذا هو المقدّر أبدًا مع كل ظرف جاء هنا مُظْهَرًا، وليس في كتاب الله مثله". ومذهب أبي البقاء هو الأحسن عند السمين وشيخه أبي حيان.

قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي:

قَالَ: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر تقديره (هو) عائد على سليمان عليه السلام. هَذَا: الهاء: للتنبيه. وذَا: في محل رفع مبتدأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت