الله تعالى يريد أن يُري فرعون رئيس السلطة والسلطة التنفيذية (هامان) والقوة العسكرية ووزارة الدفاع والملأ الجنود كلهم ما كانوا يحذرون من بني إسرائيل لأنه في الأخبار أن الكهنة قالوا أنه سيلد من بني إسرائيل من يخرب ملك فرعون فبدأ يقتل المولود الذكر ويترك الأنثى فالله تعالى أراد أن يُري من هؤلاء المستضعفين الذين استضعفوا أن يُري المتغطرسين ما كانوا يحذرون بأنه ربّى هذا الشخص الذي يبدد ملكه في بيته وهو موسى - عليه السلام - . يريه من هؤلاء المستضعفين ما كانوا يحذرون أنه سوف يلد من بني إسرائيل مولود يهدم ملكه. يريد أن يريهم من هؤلاء المستضعفين ما كانوا يحذرون.
آية (7) :
* (وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ(7) القصص) (إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى(38) أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ (39) طه) فما الفرق بين الآيتين؟ وما الفرق بين ألقيه واقذفيه؟
(د. فاضل السامرائي)