فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 337620 من 466147

قال البروسوي: أي سأله أن يغيثه بالإعانة ولذلك عُدي بـ (على) . وقال الآلوسي: ولتضمين الفعل معنى النصر عُدي بـ (على) وُيؤيده قوله تعالى: (اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ) ويجوز أن تكون تعديته بـ (على) لتضمينه معنى الإعانة ويؤيده أنه قُرئ: استعانه بالعين المهملة.

اقول: لا تضمين في القراءة الشاذة لأن الإعانة تتعدى بـ (على)

وأما في قراءة الجمهور فقد تضمنت الاستغاثة معنى النُصْرة كما ذكر الآلوسي، ونصر يتعدى بـ (على) : (رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ) (فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) ، ويؤيده قوله تعالى: (فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ) . وهكذا يكون للسياق دوره في إيضاح المعنى فترفقْ به يُمطِك كاهله. بقي سؤال: لم استبدل العليم الاستغاثة بالنصرة؟ إنها الاستغاثة بموسى عليه السلام: واغواثاه ... واغواثاه ... في الموقف العصيب.

فلو أغاثه على الذي من عدوه فكأنما نصره عليه. فجمعت (على) هذه المعنيين من وراء التضمين: الإغاثة والنصرة، وكانت أشد ملامحة لغرضه.

(فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ(24)

قال الزركشي: فقير: ضمن معنى (سائل) وقال الزمخشري: عدي فقير باللام لأنه ضمن معنى (سائل) وطالب يريد: فقير من الدنيا لأجل ما أنزلت إليَّ من خير الدين. وذكر الآلوسي: إنني لأي شيء تنزل من خزائن كرمك إليَّ من خير جَل أو قَل فقير، أي محتاج. ومثله الجلالين: ولما أشرنا إليه من تضمنه معنى الاحتياج عُدِّي باللام، وجوز أن يكون مضمنا معنى الطلب واللام للتقوية، وقيل: يجوز أن تكون للبيان.

أقول: ولعل تضمين (فقير) معنى (حائج) أسوغ من سائل وطالب فهو يتعدى باللام وتضمين (أنزلت) معنى (سقت أو أنهيت) ينسجم مع السياق ومع التعدية بـ (إلى) . ولسان الحال يقول: اللهم ما أنهيت إليَّ وسقت من زينة الحياة أنا في حاجة له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت