فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 337621 من 466147

ولعل اختيار لفظ (فقير) بدل (حائج أو محتاج) كان تحقيقا لمعنى الذل والافتقار إلى اللَّه والعبودية بين يديه نسمع معه همس المناجاة وعمق الاتصال برب المستضعفين مع مراعاة لإيقاع الفاصلة القرآنية وموسيقاها الرخية في امتداد صوته الخافت في شكوى حال الخائف الشريد الغريب العَزَب يلتمس الرحمة منه ثم يصمت ... وينصت إلى حديث تخفق له جوانحه وتشرق له نفسه، إنه ترجمة الدعاء، وإنه تفسير الرجاء وإنه لمنحة السماء (إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ) وجاءت دعوة أبيها علاجا: لأوضاعه الحياتية فتعتدل: (أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ) .

وأوضاعه النفسية فتسكن (لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ) .

وأوضاعه المادية فتستقر: (تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ) .

ثم تتنزل عليه الرسالة ذات التكليف الضخم والمحتاج إلى زاد ضخم فتستفرغ همه لينطلق في خدمة دعوته ويبني أمة على أساس مكين (فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ) .

إنه التضمين في سعة أفقه، ولُطف مُتسرَّبه ... بحر لا يُفْثج ولا يُغرَّض.

(أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ(28)

قال ابن عباس: وكيل: شهيد. وذكر الزمخشري: الوكيل الذي وكل إليه الأمر، ولما استعمل في موضع الشاهد والمهيمن والمقيت عدِّي بـ (على) لذلك.

ونقل أبو حيان: عن قتادة: (وكيل) حفيظ وقال ابن الشجرة: رقيب.

أما أبو حيان فقال: الوكيل: الشاهد فتعدى بـ (على) .

وذكر الجلالين: حفيظ أو شهيد. وفي لسان العرب: الوكيل: الكفيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت