«وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ» (73) مجازه: لتسكنوا فِي الليل ولتبتغوا فِي النهار من فضل اللّه ..
«وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً» (75) مجازه: وأحضرنا من كل أمة ، لها موضعان أحدهما: من كل أمة نبيّ ، والآخر: من كل قرن وجماعة وشهيد فِي موضع شاهد بمنزلة عليم فِي موضع عالم ويقال: نزع فلان بحجته أي أخرجها وأحضرها ..
«ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ» (76) أي مفاتح خزائته ، ومجازه: ما إنّ العصبة ذوى القوة لتنوء بمفاتح نعمه ويقال فِي الكلام: إنها لتنوء بها عجيزتها ، وإنما هي تنوء بعجيزتها كما ينوء البعير بحمله ، والعرب قد تفعل مثل هذا ، قال الشاعر:
فديت بنفسه نفسي ومالى ولا ألوك إلّا ما أطيق
(623) والمعنى فديت بنفسي وبمالى نفسه وقال:
وتركب خيل لا هوادة بينها وتشقى الرماح بالضّياطرة الحمر
«1» [681] الخيل هاهنا الرجال ، وإنما تشقى الضياطرة بالرماح «2» ، وقال أبو زبيد:
(1) . - 681: لخداش بن زهير فِي الكامل للمبرد ص 264 والطبري (20/ 64) واللسان (ضطر) وشواهد الكشاف 120. قال فِي اللسان حاكيا عن ابن سيده: يجوز أن يكون عنى أن الرماح تشقى بهم أي أنهم يحسنون حملها وإلا الطعن بها ويجوز أن يكون على القلب أي تشقى الضياطرة الحمر بالرماح يعني أنهم يقتلون بها ، والهوادة المصالحة والموادعة والضيطار التاجر لا يبرح مكانه.
(2) . - 8 - 14 «و مجازه ... بالرماح» : روى الطبري (20/ 64) هذا الكلام عن بعض أهل البصرة وهو أبو عبيدة.