قوله: (وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ)
أي لا يقصرون في تربيته وإرضاعه.
الغريب: ذكر ، أن هامان لما سمع قولها (وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ) ، قال:
خذوها حتى تخبر بقصة هذا الغلام ، فألهمها الله ، فقالت: إنما ذكرت له
ناصحون لفرعون لا لغيره. فقال: صدقت.
وذكر ، أن فرعون قال لأم موسى: ما باله لم يقبل لبن غيرك وقبل لبنك ، قالت: لأني امرأة طيبة الريح طيبة اللبن ، لا أوتى بصبي إلا ارتضع مني ، فسكت فرعون ، وذكر ، أن أم موسى قالت لامرأة فرعون: إن طابت نفسك أن تعطينيه فأذهب به إلى بيتي فعلت ، وإلا فإني غير تاركة منزلي وأولادي ، فرضيت امرأة فرعون ، فرجعت
أم موسى بابنها إلى بيتها من يومها ، وهو قوله: (فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ) الآية.
قوله: (هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ) .
هذه حكاية الحال ، والعرب ، قد تشير بهذا إلى الغائب ، وأنشد:
هذا ابنُ عَمِّي في دمشقَ خليفةً ... لو شِئْتُ ساقَكُمُ إليَّ قَطِينا
قوله: (فَوَكَزَهُ مُوسَى)
ضربه بجمْع كفه ، وقيل: عقد بيمينه عقد تسع وتسعين فضربه.
الغريب: ضربه بعصاه.
قوله: (فَقَضَى عَلَيْهِ)
أماته وقتله ، وفاعل قضى موسى.
الغريب: الفاعل هو الله عز وجل. ويحتمل أن الفاعل: الوكز.
قوله: (هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ)
أي هو الذي حملني عليه.
الغريب: هو كقولك ، هذا من فعل الفاسقين لا الصالحين.
قوله: (بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ)
بالمغفرة ، وقيل: بتخليصك إياي ، وقيل: بالنبوة ، قيل: خبر. وقيل:
دعاء. و"لَنْ"بمعنى"لا"، وقيل: قسم.
العجيب: الكسائي في جماعة ، لا أكون بالمغفرة والرحمة معيناً
للمجرمين ، فأقول لهم رحمك الله وغفر الله لك. حكاه القفال.
قوله: (فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ) .
مبتدأ"يَسْتَصْرِخُهُ"خبره ، وهو العامل في"إِذَا"، أي فاجأه الذي