فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336822 من 466147

إقبالك وإدبارك يؤذينى لأنهما فعل والفعل يردّ كثيره وتثنيته إلى التوحيد ، فيكون ذلك صوابا.

وقوله: إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى فَبَغى عَلَيْهِمْ [76] وكان ابن عمّه (فَبَغى عَلَيْهِمْ) وبغيه عليهم أنه قال: إذا كانت النبوّة لموسى ، وكان المذبح والقربان الذي يقرّب فِي يد هارون فما لي؟

وقوله: (وَآتَيْناهُ مِنَ الْكُنُوزِ ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ) نوؤها بالعصبة أن تثقلهم ، والعصبة هاهنا أربعون رجلا ومفاتحه: خزائنه. والمعنى: ما إن مفاتحه لتنئ العصبة أي تميلهم من ثقلها فإذا أدخلت الباء قلت: تنوء بهم وتنئ بهم ، كما قال (آتُونِي «1» أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً) والمعنى: ائتوني بقطر أفرغ عليه ، فإذا حذفت الباء زدت فِي الفعل ألفا فِي أوّله. ومثله (فَأَجاءَهَا «2» الْمَخاضُ) معناه: فجاء بها المخاض. وقد قال رجل من أهل العربيّة: إن المعنى «3» : ما إن العصبة لتنوء بمفاتحه فحوّل الفعل إلى المفاتح كما قال الشاعر:

إن سراجا لكريم مفخره تحلى به العين إذا ما تجهره «4»

وهو الذي يحلى بالعين. فان كان سمع بهذا أثرا فهو وجه. وإلّا فإنّ الرجل جهل المعنى. ولقد أنشدنى بعض العرب:

حتى إذا ما التأمت مواصله وناء فِي شقّ الثّمال كاهله

يعني الرامي لمّا أخذ القوس ونزع مال على شقّه. فذلك نوؤه عليها. ونرى أن قول العرب:

ما ساءك وناءك من ذلك ، ومعناه ما ساءك وأناءك ، إلّا أنّه ألقى الألف لأنه متبع لساءك ، كما قالت العرب: أكلت طعاما فهنأنى ومرأنى ، ومعناه ، إذا أفردت: وامرأني ، فحذفت منه الألف لمّا أن أتبع ما لا ألف فيه.

(1) الآية 96 سورة الكهف.

(2) الآية 23 سورة مريم.

(3) انظر ص 99 ، 131 من الجزء الأول. []

(4) يريد أنه خرجه على القلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت