فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336740 من 466147

قارون آتاه الله مالاً كثيراً - كما وصفت لكم وصفاً سريعاً لعله عبر عن شيء - حتى اغتر بماله ونظر إليه الناس بإعجاب وإكبار كعادة أهل الجاهلية، ينظرون إلى أصحابا لأموال في الأرض وكأنهم آلهة يفعلون ما يشاءون، أبداً في لحظة يضيع كل شيء، كما أنه في لحظة ضاع سلطان فرعون في لحظة يضيع مال قارون، وقد ذُكِّر قبل ذلك فلم يتذكر"قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ"أي لا تفرح الفرح الشديد، فرح البتر والكبر، الفرح في حد ذاته جائز نفرح لما يصيبنا من حسناتٍ في الدنيا ونعم وكذا، هذا شيءٌ فطريٌ وأذن الله به، وأعظم فرحٍ نفرحه أن يُسر المسلم بحسنة يؤديها، وبطاعةٍ يفعلها، ولكن أن يبلغ بنا الفرح أن نقيم سرادقاً في الشوارع العامة وأن نُغلق الطريق العام على المارة فلا يستطيع أحدٌ أن يمر، وندق الطبول بما يزعج كل الناس حولنا غير مراعين بالمريض، ولا بالطالب الذي يذاكر لينجح، ولا لمن أراد الجلوس في بيته دقائق يهدأ فيها، ولا بنائمٍ ولا بأحد، ولا بملتزمٍ يريد أن يكف سمعه عن هذه الأصوات الباطلة التي حرمها الله تعالى، هذا فرحٌ زائد، أفرح لأتزوج نعم الزواج نعمة ونفرح به، ولكن ليس لهذا الحد الطاغي"لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ"، الفَرِح الذي يبالغ في الفرح، يفرح فرحاً زائداً عن الحد،"وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ"هذه النعم وظفها لطاعة الله حتى تنتفع بها في الدنيا ويدوم نفعها إلى الدار الآخرة فتستفيد بها أعظم استفادة"وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا"، فالإسلام لا يحرمنا من نشئ والتدين لا يمنعنا من نتمتع بالدنيا، الحمد لله هذا مباح وذاك أملٌ عظيم، فنفوز نسأل الله ذلك نفوز بثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة،"وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ"، أخذه الغرور"قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي"هذا المال، هذه الكنوز جمعتها بعلمي بخبرتي بشطارتي بفهلوتي بيدي بكسبي بكدي بتعبي بعرقي ... إلى آخر ما يقول الناس، الله تعالى يرد على قوله على علمٍ عندي، عندك علم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت