فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336732 من 466147

ثم ضرب الله للناس وقص عليهم قصة أخرى تدل على مدى قدرته، أو تدل على عظمة قدرته التي لا مدى لها ولا نهاية لها، وذلك من خلال قصة رجلٍ من أقارب سيدنا موسى عليه السلام، رجل من بني إسرائيل ويقال كان ذا قرابةٍ لموسى وهو اللعين قارون، حيث آتاه الله تعالى كنوزاً ما تكلم الله عما فيها من ذهبٍ أو فضةٍ أو غيرهما، إنما وصف الله الكنوز فقط، بل لم يصف الله الكنوز إنما وصف مفاتيح الكنوز ليفهم أولوا الألباب، إذا كانت هذه هي المفاتيح فما بالك بالكنوز، وإذا كانت الكنوز فكيف يكون ما فيها، أي أن فيها شيئاً عظيماً جداً لا يكفي الكلام لوصف ما في الكنوز ولا لوصف الكنوز نفسها إنما يكفيكم فقط أن أشير إليكم إلى وصف مفاتيح كنوز قارون، وكل ذلك من عند الله"وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ"، هذا الوصف للمفاتيح فقط، مفاتيح الكنوز كانت من الثقل ومن الكثرة بدرجةٍ يعجز عندها عصبة الرجال عن حملها وقيل عصبة الخيل، الخيول تعجز عن حمل مفاتيح الكنوز، هذا أو ذاك يجعل الإنسان يندهش مما وراء هذه المفاتيح وما فيما وراء هذه المفاتيح داخل الكنوز، أي أنه شيءٌ كبير ربما لا يكفي الكلام لوصفه، ولو وُصف لما اتسعت عقول المخاطبين لإدراكه وإحصائه وفهمه، وربما هذا نراه في الدنيا، لو سمع الأولون أن الآن عندنا ورقة مالية بمائة جنيه بمائتي جنيه قالوا لا يمكن في مائتي جنيه في حد معاه مائتين؟!! كانوا يستكثرون هذا المبلغ ربما ينظرون إليه على أنه خيال وأغنى أغنياء العالم كان هو من يملك هذا المبلغ أو بعض مئات قليلة، الآن بالمليون والمليارات ما شاء الله أرقام لا تُصدق عند من سبقنا، فربما كان المخاطبون لا يُصدقون ما كنوز قارون لو أخبرنا الله بها، فرحمةً بعقولنا أجملها وأغلق الكنوز عليها وقال: من أراد أن يستدل على ما في الكنوز وحجمه فلينظر إلى مفاتيح الكنوز، هذا الرجل بهذا المال"فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ المُنْتَصِرِينَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت