فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336688 من 466147

ثم أخبر عن المقهورين غير المغفورين بقوله تعالى: {وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ} [النمل: 54] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله: {وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ} [النمل: 54] يشير إلى أن لوط الروح إذ قال لقومه وهم القلب والسر والعقل عند تغيير أحوالهم وتبدل أوصافهم مجاورة النفس واستيلائها عليهم {أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ} [النمل: 54] وهو كل ما زلت به أقدامهم عن الصراط المستقيم وأمارتها في الظاهر إتيان منهيات الشرع على وفق الطبع وهو النفس وعلامتها حب الدنيا وشهواتها والاحتفاظ بها {وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ} [النمل: 54] أي: ولكم بصيرة تميزون بها الخير والشر والصلاح من الفساد.

وفي قوله: {أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَآءِ} [النمل: 55] إشارة إلى صرف الاستعداد فيما يبعدهم عن الحق تعالى دون صرفه فيما يقربهم إلى الحق تعالى {بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} [النمل: 55] وإن تدعوا أن لكم بصيرة تعرفون بها الحق من الباطل {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ} وهم القلب المريض بعلة حب الدنيا وانحراف مزاجه عن حب الآخرة، والسر المكدر بكدورة الرياء والنفاق، والعقل المشوب بآفة الوهم والخيال {إِلاَّ أَن قَالُوا} من اتصافهم بصفات النفس {أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ} وهم الصفات الروحانية {مِّن قَرْيَتِكُمْ} وهي الشخص الإنساني {إِنَّهمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} [النمل: 56] من لوث الدنيا وشهواتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت