فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336687 من 466147

وبقوله: {قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ} [النمل: 49] يشير إلى موافقة خواص العناصر الأربعة مع الآفات الداخلة من الحواس الخمسة واتفاقهم على تبنيهم القلب وصفاته ساعين في هلاكهم وهو إبطال استعدادهم {ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ} [النمل: 49] وهو الحق تعالى: {مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ} [النمل: 49] أي: ما هلكناهم وما حضرنا مع النفس الأمارة حين قصدت، فإن غلبت النفس على القلب واستيلائهما عليه إنما يكون بمعاونة هؤلاء التسعة {وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} [النمل: 49] في هذا القول وهم كاذبون.

{وَمَكَرُواْ مَكْراً} [النمل: 50] في هلاك القلب بالهواجس النفسانية والوساوس الشيطانية وتزيين الشهوات الدنيوية {وَمَكَرْنَا مَكْراً} [النمل: 50] بتواتر الواردات الربانية وتداوم سطوات تجلي صفات الجمال والجلال الإلهية {وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} [النمل: 50] أن صلاحهم في هلاكهم بتجلي صفاتنا فإنا من قتلناه وجبت ديته على ذمة كرمنا فديته أن نحييه بنور صفاتنا.

{فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ} [النمل: 51] أفنينا خواص التسعة وآفاتنا وأفنينا {وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ} وهم النفس وصفاتها {فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ} وهي القالب والأعضاء التي هي مساكن الحواس {خَاوِيَةً} خالية عن الخواص المهلكة والآفات الغالبة {بِمَا ظَلَمُوا} أي: ما وضعوا من نتائج خواص العناصر وآفات الحواس في غير موضعها وهو القلب، وكان موضعها النفس بأمر الشرع لما بالطبع لصلاح القالب وبقائه {إِنَّ فِي ذلك} الإشارات والحقائق {لآيَةً} لعبرة {لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} لسان القوم ويفهمون إشارات القرآن وحقائقه، {وَأَنجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُواْ} [النمل: 53] وهم القلب وصفاته من شر النفس وصفاتها وما مكروا به {وَكَانُواْ يَتَّقُونَ} يعني: إذا كانوا يتقون بالله عن غير الله وما سواه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت