فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336686 من 466147

{قَالُواْ} [النمل: 47] معنى النفس وصفاتها للقلب وصفاته {اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ} [النمل: 47] وذلك أن نور الإلهام الرباني ينعكس عن القلب إلى النفس فيمنعها عن استيفاء حظها من الشهوات الدنيوية بالحرص والشدة على وفق طبعها {قَالَ} يعني: القلب: {طَائِرُكُمْ عِندَ اللَّهِ} أي: هذا الذي أصابكم من نور الإلهام إنما جاء من عند الله وهذه كرامة منه لكم {بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ} بشهوات الدنيا وزينتها فلا تعرفون قدر نعم الله في حقكم.

وبقوله: {وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ} [النمل: 48] يشير إلى مدينة القالب الإنساني وخواص العناصر الأربعة من الخواص الخمسة، فإنهم {يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ} أرض القلب بإفساد الاستعداد الفطري الذي فطر الناس عليها لقبول الفيض الإلهي بلا واسطة وهي مخصوص بالقلب بين سائر المخلوقات، كما قال في حديث رباني:"لا يسعني أرضي ولا سمائي وإنما يسعني قلب عبدي المؤمن" {وَلاَ يُصْلِحُونَ} أي: ليس في النفس ومفاتنها المتولدة من العناصر والماديات بما داخلها من آفات الحواس وصلاحية قبول الفيض الإلهي إلا بانعكاس أنواره من مرآة القلب عليها فتطمئن بها فيتلون بلون القلب المنور بنور الفيض، وإلى هذا المعنى أشار بقوله: {فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي} [الفجر: 29 - 30] تفهم إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت