فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336684 من 466147

{فَلَمَّا جَآءَتْ} [النمل: 42] رأته {قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ} [النمل: 42] فلم تقل لا ولا قالت بلى فقالت: {كَأَنَّهُ هُوَ} [النمل: 42] فاستدل بذلك على كمال عقلها، ولما رأت أنه أمرنا قصر للعادة استدلت بها على صحة نبوته وقالت: {وَأُوتِينَا الْعِلْمَ} [النمل: 42] من الله بنبوة سليمان من قبلها أي: قبل رؤية عن المعجزة وأسلمت، كما قال: {وَكُنَّا مُسْلِمِينَ} [النمل: 42] .

{وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعْبُدُ مِن دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ} [النمل: 43] فصارت من قوم مؤمنين وفي قوله: {قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوارِيرَ} [النمل: 44] دليل على أن سليمان أراد أن ينكحها، وإنما صنع الصرح لتكشف عن ساقيها فيراها ليعلم أن ما قالت الشياطين في حقها صدق أو كذب، ولو لم يستنكحها لما جوز عن نفسه النظر إلى ساقيها وقوله: {قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [النمل: 44] يدل على أنها أسلمت نفسها للنكاح مع سليمان لله، وفي الله الذي هو إله العالمين وخالقهم ومربيهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت