وبقوله: {اذْهَبْ بِّكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ} [النمل: 28] يشير إلى أنه الكتاب لما كان سبباً لهدايتها وحصول إيمانها سمته كريماً لأنها بكرامته لما كان صدق فيما أخبر وبذل النصح لملكه ورعى جانب الحق عوض عليه حتى أهل الرسالة رسول الحق على ضعيف صورته ومعناه وبقوله: {قَالَتْ ياأَيُّهَا الْمَلأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ * إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * أَلاَّ تَعْلُواْ عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ} [النمل: 29 - 31] يشير إلى أن الكتاب لما كان سبباً لهدايتها وحصول إيمانها سمته كريماً لأنها بكرامته اهتدت إلى حضرة الكريم.
وبقوله: {قَالَتْ ياأَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْراً حَتَّى تَشْهَدُونِ} [النمل: 32] يشير إلى أن المرء لا ينبغي أن يكون مستبداً برأيه ويكون مشاوراً في جميع ما سنح من الأمور لا سيما الملوك يجب أن يكون له طغمة قوم من أهل الرأي والبصيرة فلا يقطعون أمراً إلا بمشاورتهم.