إِن: حرف شرط جازم. كُنتَ: فعل ماض ناسخ في محل جزم، وهو فعل الشرط. والتاء: في محل رفع، اسمه. {مِنَ الصَّادِقِينَ} جارّ ومجرور، وعلامة الجر الياء. وهو متعلّق بمحذوف خبر (الكون) . وجواب الشرط محذوف لدلالة الأمر بالإتيان عليه. وقدَّره الزمخشري:"إن كنت من الصادقين أتَيْتَ به". وأجاز بعض المعربين، ومنهم الحوفي، أن يتقدم الجواب على الشرط، فعلى هذا يكون قوله:"فَأْتِ بِهِ ..."في محل جزم بـ"إِن".
{فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ (32) }
{فَأَلْقَى عَصَاهُ} :
الفاء: للعطف، وجعلها بعضهم فاء فصيحة، غير أن الشهاب يقول:"لا حاجة إلى جعل هذه الفاء فصيحة مبنية على مقدّر كما قيل". أَلْقَى: فعل ماض مبني على الفتح المقدّر، وفاعله ضمير مستتر تقديره (هو) عائد على موسى عليه السلام.
عَصَاهُ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدّرة للتعذُّر. والهاء: في محل جرّ بالإضافة. فَإِذَا: الفاء: عاطفة تفيد الترتيب والتعقيب. إِذَا: فيها الخلاف المشهور؛ فهي حرف للمفاجأة عند الأخفش. وظرف مكان عند المبرّد، وظرف زمان عند الزجاج. وعلى كونه ظرفًا يكون في محل نصب بفعل مقدّر، أي: فألقى عصاه ففاجأه ثعبانية العصا في ذلك الوقت، أو في ذلك المكان، والأولى هو ما ذهب إليه الزمخشري.
هِيَ: في محل رفع مبتدأ. ثُعْبَانٌ: خبر مرفوع. مُبِينٌ: صفة مرفوعة، والمعنى: بَيِّنُ الثعبانيَّة.
* وجملة:"هِيَ ثُعْبَانٌ ..."في محل جرّ بالإضافة، على إعراب"إِذَا"ظرفًا.
* وجملة: {فَأَلْقَى عَصَاهُ} وما عطف عليها معطوف على {قَالَ فَأْتِ بِهِ} ، فلا محل لها من الإعراب.
{وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ (33) }
{وَنَزَعَ يَدَهُ} :
الواو: عاطفة. نَزَعَ: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر تقديره (هو) يعود على موسى عليه السلام. يَدَهُ: مفعول به منصوب. والهاء: في محل جرٍّ بالإضافة.
{فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ} :
الفاء: للعطف. إِذَا: فيها ما تقدَّم من أقوال: الحرفية والظرفية بنوعيها، وهي على الوجه الأخير في محل نصب بفعل مقدّر، أي: ففاجأهم بياضها في ذلك الوقت أو ذلك المكان.