أو: وإنَّ محمدا - صلى الله عليه وسلم - لم تخل من ذكره كتب الأولين كما قال - تعالى: {الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ} وفي قوله - تعالى: {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} .
{أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ (197) وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ (198) فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ (199) كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (200) لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (201) فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (202) فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ (203) }
المفردات: {أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً} : الآيته العلامة الواضحة.
{وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ} جمع أَعجم أَي: على رجل لا يفصح ولا يبين، وإن كان عربيًّا، وقرأ الحسن (على بعض الأَعجميين) : جمع أعجميٍّ بياء النسب، والأَعجم والأَعجمي: غير الفصيح وإن كان عربيًّا، والعجمى ما كان من جنس العجم وإن كان فصيحًا، وأجاز الفراءُ أَن يقال: رجل عجميّ بمعنى أَعجميٍّ.
{كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ} : أدخلنا القرآن في قلوب مشركى مكة
إدخالًا مثل ذلك في التكذيب عنادا ومكابرة، والفعل من باب نصر، والسَّلْكُ: إِدخال الشيءِ في الشيء.
{فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ} : أي مؤخرون وممهلون؟ يطلبون الرجعة هناك فلا يجابون.
التفسير
197 - {أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ} :